التـــــــــأويــــــــل يــــــراد بـــــه ثــــــلاث معــــــانــــــــي


📌 التــــــأويــــل بمعنــــــــى التفسيـــــــر

قال تعالى (قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) يوسف

قال تعالى (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) ال عمران

قال الامام أحمد (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ أَوْ قَالَ عَلَى مَنْكِبَيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ) المسند

قال ابن جرير الطبري (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ أَعِنْ ( الْقَوْلُ فِي تَفْسِيرِ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ )
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ) بداية تفسيره لسورة البقرة

📌 التــــــأويــــل يــــراد بــــــه المعنــــــــى التـــــي يـــــؤول اليهــــا الكــــلام

كما في قوله تعالى (هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ) الاعراف

قال البخاري ( عنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ ) بَاب التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ

📌 التــــــأويــــل يــــــــراد بـــــه صــــــرف اللفــــظ عــــن ظــاهـــره ومعنـــــــاه

جاء في درء التعارض ج 2 ص 95 ( إن لفظ التأويل، قد صار بتعدد الاصطلاحات مستعملاً في ثلاثة معان أحدها: وهو اصطلاح كثير من المتأخرين المتكلمين في الفقه وأصوله: أن التأويل هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به؛ وهذا هو الذي عناه أكثر من تكلم من المتأخرين في تأويل نصوص الصفات وترك تأويلها، وهل هذا محمود أو مذموم، وحق أو باطل؟ )

وهــذا فعـــل الجهميـــــة  و أفراخهـــــم الأشـــــاعـــــرة مـــــع صفـــــات الله

قال ابن حجر ( أشعري )
( و اذا ثبت ذكر الصوت بهذه الأحاديث الصحيحة وجب الإيمان به، ثم إما التفويض، وإما التأويل ) فتح الباري ج 13 ص 458

قال القاضي عياض ( أشعري )
( لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقلدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السمـاء كقوله تعالى ( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) ونحوه ليست على ظاهرها بل متأوّلة عند جميعهم ) شرح مسلم ج 5 ص 24

قال إبراهيم اللقاني ( أشعري )
(وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها ) جوهرة التوحيد مع حاشية البيجوري :156

و عند تأويلهم لهذه الأحاديث و الصفات لا يجزمون بأن هذا التأويل هو مراد الله تعالى

قال القرطبي - جهمي- ( اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِي تَأْوِيلَاتِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، فَمِنْ مُبْعِدٍ وَمِنْ مُحَوِّمٍ ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَحْسَنُهَا وَأَقْرَبُهَا لِمِنْهَاجِ كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَلِأَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادَ . وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا نَقْطَعُ بِأَنَّهُ هُوَ الْمُرَادُ . وَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . وَالتَّسْلِيمُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ أَسْلَمُ ) المفهم ج 1ص 419


📌 التأويل يتخده المعطلة جنة لانكار الصفات 🔻🔻

قال تعالى ( فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ) الأعراف

قال ابن جرير الطبري (إِنَّ الْفَرِيقَ الَّذِي حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ، إِنَّمَا ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَجَارُوا عَنْ قَصْدِ الْمَحَجَّةِ ، بِاتِّخَاذِهِمُ الشَّيَاطِينَ نُصَرَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وظُهَرَاءَ جَهْلًا مِنْهُمْ بِخَطَأِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، بَلْ فَعَلُوْا ذَلِكَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى وَحَقٍّ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ مَا أَتَوْهُ وَرَكِبُوا وَهَذَا مِنْ أَبِينِ الدَّلَالَةِ عَلَى خَطَأِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا عَلَى مَعْصِيَةٍ رَكِبَهَا أَوْ ضَلَالَةٍ اعْتَقَدَهَا ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهَا بَعْدَ عِلْمٍ مِنْهُ بِصَوَابِ وَجْهِهَا ، فَيَرْكَبُهَا عِنَادًا مِنْهُ لِرَبِّهِ فِيهَا . لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَ فَرِيقِ الضَّلَالَةِ الَّذِي ضَلَّ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ هَادٍ ، وَفَرِيقِ الْهُدَى ، فَرْقٌ . وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَسْمَائِهِمَا وَأَحْكَامِهِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ) جامع البيان في تأويل القرآن المعروف

قال الامام أحمد في المسند (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ ، قَالَ : فَقُمْنَا مَعَهُ ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ ، فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا ، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَضَيْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ " , فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ : " لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ " ، قَالَ : فَجِئْنَا نُبَشِّرُهُ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ ) مسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عنه

قال عثمان ابن سعيد الدارمي (بلغنا أن بعض أصحاب بشـر المريسـي قال: كيف تصنعون بهذه الأسانيد التي يحتجون بها علينا في ردِّ مذهبنا مما لا يمكن التكذيب بها؟ قال: لا تردُّوه فتفضحوا، ولكن غالطوهم بالتأويل، فتكونوا قد رددتم بلطف؛ إذ لم يمكنكم ردٌّ بعنف ) نقض المريسي ص 556

وهـــــذه التـــأويـــــــلات بــلاشــك ورثهــــا الأشــــاعــــرة عــــن المـريــســـي

قال حمد بن عتيق ( واعلم أرشدك الله أن الذي جرينا عليه، أنه إذا وصل إلينا شيء من المصنفات في التفسير، وشرح الحديث، اختبرنا واعتبرنا معتقده في العلو والصفات والأفعال، فوجدنا الغالب على كثير من المتأخرين أوأكثرهم مذهب الأشاعرة الذي حاصله نفي العلو، وتأويل الآيات في هذا الباب، بالتأويلات الموروثة عن بشر المريسي وأضرابه من أهل البدع والضلال ;ومن نظر في شرح البخاري ومسلم ونحوهما، وجد ذلك فيها ) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 12/26

وأقر ابن تيمية مبيناً أن لا فرق بين تأويلات المريسي والأشاعرة : ( وهذه التأويلات اليومبيد الناس التي ذكرها ابن فورك والرازي وابن عقيل الحنبلي والغزالي وغيرهم هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي ) الحموية 254.

قال ابن رجب الحنبلي ( وقال أَبُو القاسم بن منده في كتاب الرد على الجهمية : التأويل عند أصحاب الحديث : نوع من التكذيب ) ذيل طبقات الحنابلة

قال عثمان ابن سعيد الدارمي (فَظَاهِرُ الْقُرْآنِ وَبَاطِنُهُ يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَلِكَ ، نَسْتَغْنِي فِيهِ بِالتَّنْزِيلِ عَنِ التَّفْسِيرِ ، وَيَعْرِفُهُ الْعَامَّةُ ، وَالْخَاصَّةُ ، فَلَيْسَ مِنْهُ لِمُتَأَوِّلٍ تَأَوُّلٌ ، إِلا لِمُكَذِّبٍ بِهِ فِي نَفْسِهِ ، مُسْتَتِرٍ بِالتَّأْوِيلِ ) الرد على الجهمية

قال أبو العباس أحمد بن عمر ابن سريج البغدادي الشافعي (لا نقول بتأويل المعتزلة، والأشعرية، والجهمية، والملحدة، والمجسمة، والمشبهة، والكرامية، والمكيفة، بل نقبلها بلا تأويل، ونؤمن بها بلا تمثيل، ونقول الإيمان بها واجب، والقول بها سنة، وابتغاء تأويلها بدعة ) اجتماع الجيوش الإسلامية ص174

قال أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرَجِيُّ (كُلُّ صِفَةٍ وَصَفَ اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ ، أَوْ وَصَفَهُ بِهَا رَسُولُهُ ، فَلَيْسَتْ صِفَةَ مَجَازٍ ، وَلَوْ كَانَتْ صِفَةَ مَجَازٍ لَتَحَتَّمَ تَأْوِيلُهَا ، وَلَقِيلَ : مَعْنَى الْبَصَرِ كَذَا ، وَمَعْنَى السَّمْعِ كَذَا ، وَلَفُسِّرَتْ بِغَيْرِ السَّابِقِ إِلَى الْأَفْهَامِ ، فَلَمَّا كَانَ مَذْهَبُ السَّلَفِ إِقْرَارُهَا بِلَا تَأْوِيلٍ ، عُلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ مَحْمُولَةٍ عَلَى الْمَجَازِ ، وَإِنَّمَا هِيَ حَقٌّ بَيِّنٌ ) سير أعلام النبلاء

قال ابراهيم ابن أحمد شاقلا (هَذِهِ الأحاديث تلقاها العلماء بالقبول فليس لأحد أن يمنعها ولا يتأولها ولا يسقطها لأن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ كَانَ لها معنى عنده غير ظاهرها لبينه ولكان الصحابة حِينَ سمعوا ذَلِكَ من رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سألوه عن معنى غير ظاهرها فلما سكتوا وجب علينا أن نسكت حيث سكتوا ونقبل طوعا ما قبلوا ) طبقات الحنابلة 3/239

قال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده (وذلك أن الله تعالى امتدح نفسه بصفاته تعالى، ودعا عباده إلى مدحه بذلك وصدق به المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبين مراد الله عز وجل فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته، وكان ذلك مفهوماً عند العربغير محتاج إلى تأويلها ) التوحيد 3/7

قال الترمذي (رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا هَذَا تَشْبِيهٌ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابهِ الْيَدَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَتَأَوَّلَتْ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الْآيَاتِفَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ وَقَالُوا إِنَّ مَعْنَى الْيَدِ هَاهُنَا الْقُوَّةُ ) السنن

قال ابن شاهين (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَثَلُ الْجَهْمِيَّةِ مَثَلُ رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: أَفِي دَارِكَ نَخْلَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيلَ: فَلَهَا خُوصٌ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَلَهَا سَعَفٌ. قَالَ: لَا. قِيلَ: فَلَهَا كَرَبٌ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَلَهَا جِذْعٌ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَلَهَا أَصْلٌ؟ قَالَ: لَا. قِيلَ: فَلَا نَخْلَةَ فِي دَارِكَ. هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةُ، قِيلَ لَهُمْ: لَكُمْ رَبٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قِيلَ: يَتَكَلَّمُ؟ قَالُوا: لَا. قِيلَ: فَلَهُ يَدٌ؟ قَالُوا: لَا. قِيلَ: فَلَهُ قَدَمٌ؟ قَالُوا: لَا. قِيلَ: فَلَهُ إِصْبَعٌ؟ قَالُوا: لَا. قِيلَ: فَيَرْضَى وَيَغْضَبُ؟ قَالُوا: لَا. قِيلَ: فَلَا رَبَّ لَكُمْ ) شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن

قال أبو سعيد الدارمي (فَرَأَيْنَا هَؤُلاءِ الْجَهْمِيَّةَ أَفْحَشَ زَنْدَقَةً , وَأَظْهَرَ كُفْرًا , وَأَقْبَحَ تَأْوِيلا لِكِتَابِ اللَّهِ , وَرَدِّ صِفَاتِهِ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْ هَؤُلاءِ الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَحَرَّقَهُمْ ، فَمَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَتْلِ الزَّنَادِقَةِ ، لأَنَّهَا كُفْرٌ عِنْدَهُمَا ، وَأَنَّهُمْ عِنْدَهُمَا مِمَّنْ بَدَّلَ دِينَ اللَّهِ ... وَنُكَفِّرُهُمْ أَيْضًا بِالْمَشْهُورِ مِنْ كُفْرِهِمْ أَنَّهُمْ لا يُثْبِتُونَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجْهًا وَلا سَمْعًا وَلا بَصَرًا وَلا عِلْمًا وَلا كَلامًا وَلا صِفَةً إِلا بِتَأْوِيلِ ضُلالٍ ، افْتُضِحُوا وَتَبَيَّنَتْ عَوْرَاتُهُمْ ، يَقُولُونَ : سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَعِلْمُهُ وَكَلامُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَهُوَ بِنَفْسِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ مُغْلَقٍ ، وَصُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ ، قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ فِي دَعْوَاهُمْ حِيطَانُهُمْ وَأَغْلاقُهَا وَأَقْفَالُهَا ، فَإِلَى اللَّهِ نَبْرَأُ مِنْ إِلَهٍ هَذِهِ صِفَتُهُ ) الرد على الجهمية

📌 ولا عــــــذر لمــــن عطـــــــل صفـــــات الله و أدعـــــى التنزيـــه 🔻🔻

قَالَ الإمَامُ البربهاريُّ ( واعْلَم أنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الطَّريقِ عَلَى وَجْهَين

أمَّا أَحَدُهُمَا: فَرَجَلٌ قَدْ زَلَّ عَنِ الطَّريقِ، وَهُو لاَ يُريْدُ إلاَّ الْخَير، فَلا يُقْتَدى بِزَلَّتِهِ، فَإنَّه هَالِكٌ

وآخَر : عَاندَ الْحَقَّ وخَالَفَ مَنْ كانَ قَبْلَهُ مِنَ الْمُتَّقِيْنَ؛ فَهُو ضَالٌ مُضِلٌ، شَيْطَانٌ مَريدٌ فِي هَذهِ الأُمَّة، حَقيقٌ علَى مَنْ يَعْرِفْهُ أنْ يُحَذِّرَ النَّاسَ مِنْهُ، وَيُبَيِّنَ للنَّاسِ قِصَّتَهُ، لِئَلاَّ يَقَعَ أَحَدٌ فِي بِدْعَتهِ؛ فَيَهْلَك ) شرح السنة 9/69

قلت: إعلم هداك الله و أرشدك لو كان ( التنزيــــه ) الذي قصده المعطلة عذراً لما كفر السلف الأشعري و المريسي و الجهم وشهدوا عليهم بالزندقة فتدبر.

والحمد لله رب العالمين ناصر حزبه الموحدين ولو بعد حين