بسم الله الرحمن الرحيم 

 اعْتِقَادُ أنَّ صِفَات اللهِ وُ أسْمَائه كُلّهَا بَالِغَةُ في الحُسْنِ وَ الكَمَالِ وَ العُلُوِ , فَلاَ يُوصَفُ اللهُ بِمَا فِيهِ نُقْصٌ بَلْ أسْمَاءُ اللهِ وَ صِفَاتُهُ 

قال تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الاعراف
قال تعالى (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) النحل
و قال تعالى (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الحكيم ) الروم
قال تعالى (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ) الأعلى
قال تعالى ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) المائدة

قال البخاري (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ قُلْتُ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَرَفَعَهُ قَالَ نَعَمْ ) كتاب تفسير القران - بَاب قَوْلِهِ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ

قال ابن أبي حاتم (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا قَالَ: وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْعَزِيزُ وَالْجَبَّارُ وَكُلُّ أَسْمَاءِ اللَّهِ حَسَنٌ ) تفسير القرآن العظيم مسندا عن الرسول صلى الله عليه وسلم و الصحابة و التابعين

 يُنَزِهُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُشَابَهَةِ المَخْلُوقِينَ فَلاَ مَثِيلَ لَهُ سُبْحَانُهُ فِي أفْعَالِهِ وَ أسِمَاءِهِ وَ صِفَاتِهِ 

قال تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الشورى
قال تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) الاخلاص
جاء في فضائل القران لابن الضريس (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ )،: قَالَ قَتَادَةُ الأَحْزَابُ، قَالُوا: انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) ، فَالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ يَلِدُ إِلا سَيُوَرَّثُ، وَلا مَنْ يُولَدُ إِلا سَيَمُوتُ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لا يُورَثُ وَلا يَمُوتُ، وَلَيْسَ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَلَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )
قال ابن جرير الطبري (حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قوله: ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) : لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ، وَلا عِدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) جامع البيان في تأويل القران

قال تعالى (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) مريم
قال ابن جرير الطبري (حَدَّثَنِي عَلَيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلَيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) يَقُولُ : هَلْ تَعْلَمُ لِلرَّبِّ مَثَلًا أَوْ شَبِيهًا .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِهِ ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) قَالَ : يَقُولُ : لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مِثْلَ ) جامع البيان في تأويل القران

قال تعالى (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النحل

قال عثمان بن سعيد الدارمي (حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ مثل ) نقضه على المريسي

قال الدارقطني في الصفات (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : كُلُّ شَيْءٍ وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي الْقُرْآنِ ، فَقِرَاءَتُهُ تَفْسِيرُهُ ، لا كَيْفَ وَلا مِثْلَ ) مَا جَاءَ فِي الْحَثَيَاتِ للَّهِ بِيَدِهِ

قال عثمان بن سعيد الدارمي ( فَقُلْنَا لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْمُدَلِّسِ بِالتَّشْنِيعِ : أَمَّا قَوْلُكَ : إِنَّ كَيْفِيَّةَ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَتَشْبِيهَهَا بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَلْقِ خَطَأٌ ، فَإِنَّا لَا نَقُولُ : إِنَّهُ خَطَأٌ كَمَا قُلْتَ بَلْ هُوَ عِنْدَنَا كُفْرٌ ، وَنَحْنُ لِكَيْفِيَّتِهَا وَتَشْبِيهِهَا بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَلْقِ أَشَّدُ أَنَفًا مِنْكُمْ ، غَيْرَ أَنَّا كَمَا لَا نُشَبِّهُهَا ، وَلَا نُكَيِّفُهَا ، لَا نَكْفُرُ بِهَا ، وَلَا نُكَذِّبُ ، وَلَا نُبْطِلُهَا بِتَأْوِيلِ الضَّلَالِ ، كَمَا أَبْطَلَهَا إِمَامُكَ الْمَرِيسِيُّ فِي أَمَاكِنَ مِنْ كِتَابِكَ ، سَنُبَيِّنُهَا لِمَنْ غَفَلَ عَنْهَا ، مِمَّنْ حَوَالَيْكَ مِنَ الْأَغْمَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) نقض الامام أبي سعيد على المريسي العنيد

قال أبو القاسم الأصبهاني قوام السنة ( قال أهل السنة: نصف الله بما وصف به نفسه، ونؤمن بذلك إذ كان طريق الشرع الاتباع لا الابتداع، مع تحقيقنا أن صفاته لا يشبهها صفات، وذاته لا يشبهها ذات، وقد نفى الله تَعَالَى عن نفسه التشبيه.بقوله: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) .فمن شبه الله بخلقه فقد كفر، وأثبت لنفسه صفات الله فقال ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) وليس فِي إثبات الصفات مَا يفضي إلى التشبيه، كما أنه ليس فِي إثبات الذات مَا يفضي إلى التشبيه، وفي قوله: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) دليل عَلَى أنه ليس كذاته ذات، ولا كصفاته صفات ) الحجة في بيان المحجة و شرح عقيدة أهل السنة

قال الترمذي (قَالَ إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ أَوْ مِثْلُ يَدٍ أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ: كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ " وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ) الجامع

وَ يُنَزِهُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُشَابَهَةِ المَخْلُوقِينَ فَلاَ مَثِيلَ لَهُ سُبْحَانُهُ فِي أفْعَالِ وَ أسِمَاءِهِ وَ صِفَاتِهِ
قال تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الشورى
قال تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) الاخلاص
جاء في فضائل القران لابن الضريس (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ )،: قَالَ قَتَادَةُ الأَحْزَابُ، قَالُوا: انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) ، فَالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ يَلِدُ إِلا سَيُوَرَّثُ، وَلا مَنْ يُولَدُ إِلا سَيَمُوتُ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لا يُورَثُ وَلا يَمُوتُ، وَلَيْسَ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَلَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ وَلا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )

قال ابن جرير الطبري (حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قوله: ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) : لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ، وَلا عِدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) جامع البيان في تأويل القران
قال تعالى (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) مريم
قال ابن جرير الطبري (حَدَّثَنِي عَلَيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلَيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) يَقُولُ : هَلْ تَعْلَمُ لِلرَّبِّ مَثَلًا أَوْ شَبِيهًا .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِهِ ( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ) قَالَ : يَقُولُ : لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مِثْلَ ) جامع البيان في تأويل القران
قال تعالى (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النحل
قال عثمان بن سعيد الدارمي (حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ مثل ) نقضه على المريسي
قال الدارقطني في الصفات (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : كُلُّ شَيْءٍ وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فِي الْقُرْآنِ ، فَقِرَاءَتُهُ تَفْسِيرُهُ ، لا كَيْفَ وَلا مِثْلَ ) مَا جَاءَ فِي الْحَثَيَاتِ للَّهِ بِيَدِهِ
قال عثمان بن سعيد الدارمي ( فَقُلْنَا لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْمُدَلِّسِ بِالتَّشْنِيعِ : أَمَّا قَوْلُكَ : إِنَّ كَيْفِيَّةَ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَتَشْبِيهَهَا بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَلْقِ خَطَأٌ ، فَإِنَّا لَا نَقُولُ : إِنَّهُ خَطَأٌ كَمَا قُلْتَ بَلْ هُوَ عِنْدَنَا كُفْرٌ ، وَنَحْنُ لِكَيْفِيَّتِهَا وَتَشْبِيهِهَا بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْخَلْقِ أَشَّدُ أَنَفًا مِنْكُمْ ، غَيْرَ أَنَّا كَمَا لَا نُشَبِّهُهَا ، وَلَا نُكَيِّفُهَا ، لَا نَكْفُرُ بِهَا ، وَلَا نُكَذِّبُ ، وَلَا نُبْطِلُهَا بِتَأْوِيلِ الضَّلَالِ ، كَمَا أَبْطَلَهَا إِمَامُكَ الْمَرِيسِيُّ فِي أَمَاكِنَ مِنْ كِتَابِكَ ، سَنُبَيِّنُهَا لِمَنْ غَفَلَ عَنْهَا ، مِمَّنْ حَوَالَيْكَ مِنَ الْأَغْمَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) نقض الامام أبي سعيد على المريسي العنيد
قال أبو القاسم الأصبهاني قوام السنة ( قال أهل السنة: نصف الله بما وصف به نفسه، ونؤمن بذلك إذ كان طريق الشرع الاتباع لا الابتداع، مع تحقيقنا أن صفاته لا يشبهها صفات، وذاته لا يشبهها ذات، وقد نفى الله تَعَالَى عن نفسه التشبيه.بقوله: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) .فمن شبه الله بخلقه فقد كفر، وأثبت لنفسه صفات الله فقال ( وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) وليس فِي إثبات الصفات مَا يفضي إلى التشبيه، كما أنه ليس فِي إثبات الذات مَا يفضي إلى التشبيه، وفي قوله: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) دليل عَلَى أنه ليس كذاته ذات، ولا كصفاته صفات ) الحجة في بيان المحجة و شرح عقيدة أهل السنة
قال الترمذي (قَالَ إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ: يَدٌ كَيَدٍ أَوْ مِثْلُ يَدٍ أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ، فَإِذَا قَالَ: سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ فَهَذَا التَّشْبِيهُ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ: كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ " وَلَا يَقُولُ كَيْفَ، وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ وَلَا كَسَمْعٍ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ) الجامع

 يَعْتَقِدُ المُسْلِمُ أنَّ أسْمَاءَ اللهِ وَ صِفَاتِهِ تَوْقِيفِيَةٌ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الوَحْيُ 

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) البقرة

قال تعالى ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) الأعراف
قال تعالى (قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ۖ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ) يونس

قال ابن بطة العكبري (حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا حَنْبَلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: نَعْبُدُ اللَّهَ بِصِفَاتِهِ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، قَدْ أَجْمَلَ الصِّفَةَ لِنَفْسِهِ، وَلا نَتَعَدَّى الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ، فَنَقُولُ كَمَا قَالَ وَنِصِفُهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَلا نَتَعَدَّى ذَلِكَ) الابانة الكبرى - بَابٌ جَامِعٌ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ

قال البربهاري ( واعلم رحمك الله أن الكلام في الرب تعالى محدث وهو بدعة وضلالة، ولا يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه عز و جل في القرآن وما بين رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه ) شرح السنة


 يَعْتَقِدُ المُسْلِمُ أنَّ هَذِهِ الأسْمَاء أزَلِيَةٌ دَائِمَةٌ أبَدِيَةٌ 

قال تعالى (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) الحديد
قال تعالى (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) القصص

قال البخاري (قَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ ) كتاب تفسير القران - سورة حم السجدة

قال أحمد بن حنبل (بل نقول: إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء ولا نقول: إنه كان ولا يتكلم حتى خلق الكلام. ولا نقول: إنه قد كان لا يعلم حتى خلق علمًا فعلم، ولا نقول: إنه قد كان ولا قدرة له حتى خلق لنفسه القدرة، ولا نقول: إنه كان قد كان ولا نور له حتى خلق لنفسه نورًا، ولا نقول: إنه قد كان ولا عظمة له حتى خلقه لنفسه عظمة... إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ بِصِفَاتِهِ كُلِّهَا ، أَلَيْسَ إِنَّمَا نَصِفُ إِلَهًا وَاحِدًا بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ ) كتاب الرد على الجهمية والزنادقة

قال ابن بطة العكبري (لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ بِقَوْلِهِ، وَعِلْمِهِ، وَقُدْرَتِهِ، وَسُلْطَانِهِ، وَجَمِيعِ صِفَاتِهِ إِلَهًا وَاحِدًا، وَهَذِهِ صِفَاتُهُ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ، أَزَلِيَّةٌ بِأَزَلِيَّتِهِ، دَائِمَةٌ بِدَوَامِهِ، بَاقِيَةٌ بِبَقَائِهِ، لَمْ يَخْلُ رَبُّنَا مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَإِنَّمَا أَبْطَلَ الْجَهْمِيُّ صِفَاتِهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِبْطَالَهُ ) الابانة الكبرى

 يَعْتَقِدُ المسلم أنَّ مَعَانِي هَذِهِ الأسْمَاء مَعْلُومَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ بِحَقِيقَتِهَا 

قال تعالى (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) الرعد

فَقَوْمُ عَاد سَألُوا: مَنْ أشَدّ مِنَّا قَوَّة؟
فَأَجَابَهُمُ الله عَزَّ وَجَلَ بِقَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قوة

وَلاَ يِصَحُّ أنِ يَكُونَ الجَوَابُ إلاّ مُوَافِقًا للسُؤَالِ

قال أبو أحمد الكرجي القصاب ( 360 هـ ) (وقوله تعالى (وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) حجة على المعتزلة والجهمية فيما يزعمون: أن كل ما وُصف به المخلوق لم يجز أن يوصف به الخالق، من أجل التشبيه، وهذا نص القرآن ينكر على عاد ادعاء القوة، ويخبر أن الله أشد قوة منهم، والرد لا يكون إلا بمثله ) نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام ج4 ص68

وَلاَ شَكّ أنَّ قُوَةَ عَادٍ حَقِيقِيَةُ، وَ قُوَةُ اللهِ أيْضًا حَقِيقِيَةٌ وَلَكِنَّهَا أعْظَمُ

قال تعالى (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ) النساء
الفِعْلُ "كَلّم" في هَذِهِ الآيَةِ مُؤَكَّدُ بِالمَصْدَر "تَكْلِيمًا"، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أنّ اللهَ كَلّمَ مُوسَى حَقِيقَةً

قال أبو جعفر النحّاس (ت. 338هـ) ({وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} مصدر مؤكد، وأجمع النحويّون على أنك إذا أكدّت الفعل بالمصدر لم يكن مجازًا ... فكذا لما قال: {تكليمًا}، وَجَبَ أن يكون كلامًا على الحقيقة من الكلام الذي يُعقل ) إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ج1 ص507

قال عثمان بن سعيد الدارمي (فَلَوْ لَمْ يُكَلِّمْهُ نَفْسُهُ إِلا عَلَى تَأْوِيلِ مَا ادَّعَيْتُمْ فَمَا فَضْلُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ تَكْلِيمِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ مِمَّنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ؟ إِذْ كُلُّ الرُّسُلِ فِي تَكْلِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ مِثْلُ مُوسَى، وَكُلٌّ عِنْدَكُمْ لَمْ يَسْمَعْ كَلامَ اللَّهِ، فَهَذَا مُحَالٌ مِنَ الْحُجَجِ، فَضْلا عَنْ أَنْ يَكُونَ رَدًّا لِكَلامِ اللَّهِ وَتَكْذِيبًا لِكِتَابِهِ ) الرد على الجهمية

قال البخاري (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَرَأَ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) كتاب التوحيد

قال أبو داود (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى سَمِيعًا بَصِيرًا قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ الْمُقْرِئُ يَعْنِي إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَعْنِي أَنَّ لِلَّهِ سَمْعًا وَبَصَرًا قَالَ أَبُو دَاوُد وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ ) باب في الجهمية

قال مسلم (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا أَنَا الْمَلِكُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كتاب صفة القيامة والجنة والنار

قبَضَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ليُبَيّن أنَّ اللهَ يَقْبِضُ الأرْضَ حَقِيقَة

قال عبد الله ابن الامام أحمد (سَمِعْتُ أَبِيَ رَحِمَهُ اللَّهُ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، بِحَدِيثِ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ "، قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: جَعَلَ يَحْيَى يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ وَأَرَانِي أَبِي كَيْفَ جَعَلَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ يَضَعُ أُصْبُعًا أُصْبُعًا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا ) السنة

قال اللالكائي (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عز وجل : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ) ، قَالَ: أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة

قال ابن جرير الطبري ( فإن قال لنا قائلٌ: فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله عز وجل ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قيل: الصواب من هذا القول عندنا: أن نُثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات، ونفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه –جل ثناؤه- فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ) التبصير في معالم الدين للطبري ص140

 كَيْفِيَة الصِفَاتِ فَلاَ يَعْلَمُهَا الاَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَلاَ نَبْحَثُ عَنْ الكَيْفِيَةِ بَلْ نُؤْمِنُ بِهَا بِغَيْرِ تَكْيِيفٍ وَ لاَ تَحْرِيف 

قال تعالى (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ) طه

قال تعالى ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) الأنبياء
قال ابن بطة العكبري (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَلا يُقَالُ: لِمَا فَعَلَهُ وَقَدَّرَهُ وَقَضَاهُ كَيْفَ وَلا لِمَ ) الابانة الكبرى

قال الاجري (حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ " الأَحَادِيثِ الَّتِي يَرُدُّهَا الْجَهْمِيَّةُ فِي الصِّفَاتِ وَالإِسْرَاءِ وَالرُّؤْيَةِ وَقِصَّةِ الْعَرْشِ ؟ فَصَحَّحَهَا وَقَالَ : قَدْ تَلَقَّتْهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ ، تُسَلَّمُ الأَخْبَارُ كَمَا جَاءَتْ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذِهِ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الإِيمَانُ بِهَا ، وَلا يُقَالُ فِيهَا : كَيْفَ ؟ وَلِمَ ؟ بَلْ تُسْتَقْبَلُ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ ، وَتَرْكِ النَّظَرِ ) الشريعة

قال أبو داود (كَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ التَّوَهُّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا أَشْبَهَهُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أُرِيدُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: لا تَسْأَلْ، قُلْتُ: إِذَا لَمْ أَسْأَلُكَ فَمَنْ أَسْأَلُ؟، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ نَحْوَ: الْقُلُوبُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَضْحَكُ أَوَ يَعْجَبُ مِمَّنْ يَذْكُرُهُ فِي الأَسْوَاقِ، فَقَالَ: " أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلا كَيْفٍ " ) المراسيل مع الأسانيد

قال ابن أبي حاتم (قال الْهَيْثَم بْن خَارِجَة: سَمِعْتُ الْوَلِيد بْن مُسْلِم يَقُولُ: سألت الأَوْزَاعِيّ، وسفيان الثَّوْرِيّ، ومالك بْن أَنَس، والليث بْن سَعْد، عَنْ هذه الأحاديث التي فيها الصفة والرؤية والقرآن، فَقَالَ: أمروها كما جاءت بلا كيف ) العلل

قال أبو محمد حرب بن إسماعيل الكرماني ( وَقَالَ إِسْحَاقُ : لَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِي أَمْرِ اللَّهِ كَمَا يَجُوزُ الْخَوْضُ فِي أَمْرِ الْمَخْلُوقِينَ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ عَلَى اللَّهِ بِصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ يَفْهَمُ مَا يَجُوزُ التَّفَكُّرُ وَالنَّظَرُ فِي أَمْرِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِالنُّزُولِ كُلَّ لَيْلَةٍ إِذَا مَضَى ثُلُثُهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَمَا شَاءَ ، وَلَا يُسْأَلُ كَيْفَ نُزُولُهُ لِأَنَّ الْخَالِقَ يَصْنَعُ مَا يَشَاءُ كَمَا شَاءَ )كتاب السنة من مسائل حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني - باب: في النزول