بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
1- [ باب ذكر قواعد منهج التلقي والاستدلال وتقرير مسائل الصفات ]
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى : ( نعبد الله بصفاته كما وصف به نفسه قد أجمل الصفة لنفسه ولا نتعدى القرأن والحديث فنقـــــول كمــــــا قــال ونصفــــــه كمـــــا وصـف نفســــه ولا نتعـــدى ذلـك ) الابانة الكبرى
قال اللالكائي ( ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَاوِيُّ ، قَالَ : قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ , وَمَنْ أَنْكَـــــرَ مَـــــا وَصَـــــفَ اللَّهُ بِــــــهِ نَفْسَــــــهُ فَقَـــــدْ كَــــــفَرَ , فَلَيْسَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَرَسُولُهُ تَشْبِيهٌ ) شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة
أبو أحمد الكرجي القصاب: قال في كتاب السنة : «كل صفة وصف الله بها نفسه أو وصف بها نبيه، فهي صفةٌ حقيقــــــــةً لا مجـــــــــازًا»
2- [ إمرار نصوص الصفات على ظاهرها المحكم من غير تعطيل ولا تمثيل ]
قال الوليد بن مسلم: سألتُ الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس والليث بن سعد عن هذه الاحاديث التي فيها الصفة والرؤية والقرآن فقال: [ أمروهـــــا كمـــــا جـــاءت بـــلا كيـــف ] الشريعة للآجري
المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن أحاديث الصفات، قال: [ نمرهــــــا كمــــا جــــاءت ] الإبانة
جاء في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ خَارِجَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الصِّفَاتِ ؟ فَقَالُوا : أَمِرُّوهَـــــــا كَمَــــــا جَــــــاءَتْ بِــــــلَا كَيْـــــــــفٍ )
قال أبو عبد الله القحطاني : ( لاَ تَفْتَكِرْ في ذَاتِ رَبِّكَ وَاعْتَبِرْ *** فِيمَا بِهِ يَتَصَرَّفُ الْمَلَوَانِ
وَاللهُ رَبِّي مَا تُكَيَّفُ ذَاتُهُ *** بِخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ وَالأَذْهَانِ
أَمْـــــرِرْ أَحَــادِيــثَ الصِّفَــــاتِ كَمَـــا أَتَـتْ *** مِــنْ غَيْــرِ تَأْوِيـــــــلٍ وَلاَ هَذَيَـــــانِ
هُوَ مَذْهَبُ الزُّهْرِي وَوَافَقَ مَالِكٌ *** وَكِلاَهُمَا في شَرْعِنَا عَلَمَانِ ) نونيته
3- [ أن صفات الله تعالى كلها أزلية دائمة أبدية تدل على الكمال المطلق له وحده لا شريك له ولا نقص يلحقها بوجه من الوجوه ]
قال ترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أما قوله تعالى : " { وكان الله على كل شيء قديرا } [الأحزاب] ، فإنـــه لـــم يزل ولا يــــزال هـــو الأول والآخــر والظــاهــر والبــاطـــن " أخرج الحاكم
قال ابن بطة العكبري في الإبانة : ( فقد أكذبهم الله عز وجل في كتابه وفي سنة رسوله صل الله عليه وسلم وفي أقول أصحابه وإجماع المسلمين في السابقين والغابرين لأن الله عز وجل لــم يـــزل عالمـــــاً سميعـــــــاً بصيــــراً متكلمـــــاً تامــــاً بصفاتــه العليــا وأسمائــه الحسنـــى .. )
قال حرب الكرماني ( والله عَزَّ وَجَلَّ سميـــع لا يشك ، بصيــــر لا يرتاب ، عليـــــم لا يجهل ، جــــواد لا يبخل ، حليــــم لا يعجل ، حفيـــظ لا ينسى ، يقظــــان لا يسهو ، قريــب لا يغفل ، يتحــــــرك ، ويتكلـــــم وينظـــــر ، ويبصــــر ويضحــــك ويفـــرح ، ويحــــب ويكـــــره ، ويبغــــض ويرضـــــى ، ويغضـــب ويسخــط ، ويرحــــم ويعفـو ، ويُفقــر ويعطـــي ويمنـــع ، وينــــزل كـــــل ليلــــة إلــــى سمـــاء الدنيــــا كيـــــف يشــــاء{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} سورة الشورى آية 11 وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ، يقلبها كيف يشاء ، ويوعيها ما أراد ، وخلق آدم بيده عَلَى صورته ، والسماوات والأرض يوم القيامة فِي كفه ، ويضع قدمه فِي النار فتزوي ، ويخرج قوما من النار بيده ، وينظر أهل الجنة إلى وجهه يرونه فيكرمهم ، ويتجلى لهم فيعطيهم ، ويعرض عليه العباد يوم القيامة ، ويتولى حسابهم بنفسه ، لا يلي ذلك غيره عَزَّ وَجَلَّ ) كتاب السنة
4- [ صفات الله تعالى إما ذاتية وهي الملازمة للذات وإما فعلية قائمة بالذات تتعلق بالمشيئة والإرادة ومنها ما يكون ذاتياً باعتبار الملازمة للذات فعلياً باعتبار تعلقه بالمشيئة والإرادة كــــالكــــــــلام ]
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : ( إذا قال لك جهمي أن أكفر برب يزول عن مكانه فقل له أنا أومــــن بــرب يفعــــل مـــــا يشـــاء ) خلق أفعال العِباد ص61
قال إسحاق رحمه الله تعالى لما قال له بعض الزنادقة ( كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقلت أمنــــت بـــرب يفعـــل مــــــا يشــــاء )
قال اللالكائي ( سياق ما دل من الآيات من كتاب الله تعالى وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين على أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة ، وأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يتحدى به ، وأن يدعو الناس إليه ، وأنه القرآن على الحقيقة . متلو في المحاريب ، مكتوب في المصاحف ، محفوظ في صدور الرجال ، ليس بحكاية ولا عبارة عن قرآن ، وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب ، بل هـــو صفــــة مـــــــن صفــــــات ذاتـــــه ، لـــــم يــــزل بــــــه متكلمــــــــا ، ومن قال غير هذا فهو كافر ضال مضل مبتدع مخالف لمذاهب السنة والجماعة ) كتاب السنة 2/43
5- [ أفعال الله تعالى الموصوف بها منها اللازم وهو ما لا يتعدى إلى مفعوله مثاله كالاستواء والمجيء والنزول والإتيان ومنها المتعدي ما يتعدى لمفعوله مثل الخلق والرزق والإرسال والبعث ]
جاء في الحجة في بيان المحجة ( والأفعال على ضربين : لازم ومتعد، فاللازم : ما لا مفعول له، والمتعدي : ما لهُ مفعول ).
منقول مختصر مع بعض الإضافات
1- [ باب ذكر قواعد منهج التلقي والاستدلال وتقرير مسائل الصفات ]
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى : ( نعبد الله بصفاته كما وصف به نفسه قد أجمل الصفة لنفسه ولا نتعدى القرأن والحديث فنقـــــول كمــــــا قــال ونصفــــــه كمـــــا وصـف نفســــه ولا نتعـــدى ذلـك ) الابانة الكبرى
قال اللالكائي ( ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَاوِيُّ ، قَالَ : قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ , وَمَنْ أَنْكَـــــرَ مَـــــا وَصَـــــفَ اللَّهُ بِــــــهِ نَفْسَــــــهُ فَقَـــــدْ كَــــــفَرَ , فَلَيْسَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَرَسُولُهُ تَشْبِيهٌ ) شرح أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة
أبو أحمد الكرجي القصاب: قال في كتاب السنة : «كل صفة وصف الله بها نفسه أو وصف بها نبيه، فهي صفةٌ حقيقــــــــةً لا مجـــــــــازًا»
2- [ إمرار نصوص الصفات على ظاهرها المحكم من غير تعطيل ولا تمثيل ]
قال الوليد بن مسلم: سألتُ الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك بن أنس والليث بن سعد عن هذه الاحاديث التي فيها الصفة والرؤية والقرآن فقال: [ أمروهـــــا كمـــــا جـــاءت بـــلا كيـــف ] الشريعة للآجري
المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن أحاديث الصفات، قال: [ نمرهــــــا كمــــا جــــاءت ] الإبانة
جاء في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْهَيْثَمَ بْنَ خَارِجَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي الصِّفَاتِ ؟ فَقَالُوا : أَمِرُّوهَـــــــا كَمَــــــا جَــــــاءَتْ بِــــــلَا كَيْـــــــــفٍ )
قال أبو عبد الله القحطاني : ( لاَ تَفْتَكِرْ في ذَاتِ رَبِّكَ وَاعْتَبِرْ *** فِيمَا بِهِ يَتَصَرَّفُ الْمَلَوَانِ
وَاللهُ رَبِّي مَا تُكَيَّفُ ذَاتُهُ *** بِخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ وَالأَذْهَانِ
أَمْـــــرِرْ أَحَــادِيــثَ الصِّفَــــاتِ كَمَـــا أَتَـتْ *** مِــنْ غَيْــرِ تَأْوِيـــــــلٍ وَلاَ هَذَيَـــــانِ
هُوَ مَذْهَبُ الزُّهْرِي وَوَافَقَ مَالِكٌ *** وَكِلاَهُمَا في شَرْعِنَا عَلَمَانِ ) نونيته
3- [ أن صفات الله تعالى كلها أزلية دائمة أبدية تدل على الكمال المطلق له وحده لا شريك له ولا نقص يلحقها بوجه من الوجوه ]
قال ترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أما قوله تعالى : " { وكان الله على كل شيء قديرا } [الأحزاب] ، فإنـــه لـــم يزل ولا يــــزال هـــو الأول والآخــر والظــاهــر والبــاطـــن " أخرج الحاكم
قال ابن بطة العكبري في الإبانة : ( فقد أكذبهم الله عز وجل في كتابه وفي سنة رسوله صل الله عليه وسلم وفي أقول أصحابه وإجماع المسلمين في السابقين والغابرين لأن الله عز وجل لــم يـــزل عالمـــــاً سميعـــــــاً بصيــــراً متكلمـــــاً تامــــاً بصفاتــه العليــا وأسمائــه الحسنـــى .. )
قال حرب الكرماني ( والله عَزَّ وَجَلَّ سميـــع لا يشك ، بصيــــر لا يرتاب ، عليـــــم لا يجهل ، جــــواد لا يبخل ، حليــــم لا يعجل ، حفيـــظ لا ينسى ، يقظــــان لا يسهو ، قريــب لا يغفل ، يتحــــــرك ، ويتكلـــــم وينظـــــر ، ويبصــــر ويضحــــك ويفـــرح ، ويحــــب ويكـــــره ، ويبغــــض ويرضـــــى ، ويغضـــب ويسخــط ، ويرحــــم ويعفـو ، ويُفقــر ويعطـــي ويمنـــع ، وينــــزل كـــــل ليلــــة إلــــى سمـــاء الدنيــــا كيـــــف يشــــاء{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} سورة الشورى آية 11 وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن ، يقلبها كيف يشاء ، ويوعيها ما أراد ، وخلق آدم بيده عَلَى صورته ، والسماوات والأرض يوم القيامة فِي كفه ، ويضع قدمه فِي النار فتزوي ، ويخرج قوما من النار بيده ، وينظر أهل الجنة إلى وجهه يرونه فيكرمهم ، ويتجلى لهم فيعطيهم ، ويعرض عليه العباد يوم القيامة ، ويتولى حسابهم بنفسه ، لا يلي ذلك غيره عَزَّ وَجَلَّ ) كتاب السنة
4- [ صفات الله تعالى إما ذاتية وهي الملازمة للذات وإما فعلية قائمة بالذات تتعلق بالمشيئة والإرادة ومنها ما يكون ذاتياً باعتبار الملازمة للذات فعلياً باعتبار تعلقه بالمشيئة والإرادة كــــالكــــــــلام ]
قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى : ( إذا قال لك جهمي أن أكفر برب يزول عن مكانه فقل له أنا أومــــن بــرب يفعــــل مـــــا يشـــاء ) خلق أفعال العِباد ص61
قال إسحاق رحمه الله تعالى لما قال له بعض الزنادقة ( كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقلت أمنــــت بـــرب يفعـــل مــــــا يشــــاء )
قال اللالكائي ( سياق ما دل من الآيات من كتاب الله تعالى وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين على أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة ، وأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يتحدى به ، وأن يدعو الناس إليه ، وأنه القرآن على الحقيقة . متلو في المحاريب ، مكتوب في المصاحف ، محفوظ في صدور الرجال ، ليس بحكاية ولا عبارة عن قرآن ، وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب ، بل هـــو صفــــة مـــــــن صفــــــات ذاتـــــه ، لـــــم يــــزل بــــــه متكلمــــــــا ، ومن قال غير هذا فهو كافر ضال مضل مبتدع مخالف لمذاهب السنة والجماعة ) كتاب السنة 2/43
5- [ أفعال الله تعالى الموصوف بها منها اللازم وهو ما لا يتعدى إلى مفعوله مثاله كالاستواء والمجيء والنزول والإتيان ومنها المتعدي ما يتعدى لمفعوله مثل الخلق والرزق والإرسال والبعث ]
جاء في الحجة في بيان المحجة ( والأفعال على ضربين : لازم ومتعد، فاللازم : ما لا مفعول له، والمتعدي : ما لهُ مفعول ).
منقول مختصر مع بعض الإضافات
